مكونات وعناصر كرة القدم: الجزء الثاني: العنصر الفني.

طريقة أداء أو تنفيذ، كلمة “فني” من فنّ تعني كيفية تنفيذ أمرٍ ما، وفي معرض طرحنا -في كرة القدم- هي كيفية تنفيذ تمريرة أو تسديدة بالقدم أو بالرأس، أو كيفية القيام بالسيطرة على الكرة control – أو لمسة أولى، يقول الإنجليز- سواءً بالقدم أو بالصدر أو بأي جزء من بقية أجزاء الجسم ما عدا اليدين. تذهب هذه الكلمة أيضاً لمعنى آخر، فمثلاً في كرة القدم يقال أحياناً أن اللاعب س لاعبٌ فني، ويُقصد بذلك أنه بارع وماهر في التحكم بالكرة وفي التمرير والاستلام، إلاّ أن هناك من يرمي إلى أن الكيفية لا تهم بقدر ما يهم الإنجاز، فمثلاً إيصال الكرة إلى النقطة المقصودة كافي بغض النظر عن التكنيك المستخدم، فالتكنيك وسيلة لا غاية.

يتعلم الأطفال التكنيكات أو الفنيات من تلقاء أنفسهم، تلك الأساسية خصوصاً، فيبدأون بركل الكرة بلا تناسق، كالجري نحو الكرة وضربها مبكراً قليلاً أي في مقدمة القدم (مشط القدم)، أو متأخراً قليلاً في مؤخرة القدم، وبالتالي تقل قوة التسديدة وهذا يعود للتوافق، أو ما يُعرف بالتوافق العصبي-العضلي. ولعل التوافق coordination يدخل ضمن المكون الحركي/البدني أكثر، غير أن هناك اضطلاعاً فنياً كالسيطرة/دحرجة الكرة متوافقةً مع حركة، أو كالاستلام على سرعة مثلاً من الناحية الفنية علاوةً على الجانب الحركي/البدني كما أسلفنا. إن التوافق -دون شك- تعتبر أهم مهارة للاعب الكرة، إذ هي من أهم مقومات التفوق لدى اللاعبين، انظر لِمَ رونالدو نازاريو، ميسي، رونالدينيو أو مارادونا من قبلهم -من بين آخرين- ظواهر ولديهم قدرة مبهرة على تخطي اللاعبين في مساحات ضيقة، وقدرة عظيمة على إبقاء الكرة ملتصقة تقريباً بأقدامهم بتوافق مذهل بمعية إيماءات وحركات جسدية أو دوران في أماكن مزدحمة.

تحكم بالكرة لا يوصف من قِبل رونالدو، انفجارية explosiveness وبالرغم من ذلك فالكرة ستبقى قطعة من جسده.

دحرجة الكرة بالطريقة الصحيحة، أي بجزء معين من القدم وفقاً للوضعية التي بها يسعى اللاعب إبقاء الكرة قريبة من قدمه بالكيفية الأحسن كما نرى في الصورة التالية.

العلاقة بين التكنيك والتكتيك

التكتيك كما ذكرنا في الجزء الأول هو خطة قصيرة الأمد لتحقيق هدف معين، واستخدام التكنيك هو لتحقيق الهدف المنشود بالكيفية الأمثل. إن تنفيذ وتأدية مراوغة أو تمريرة أو تسديدة بالقدم أو بالرأس تأتي على شكل حلول، فاللاعب يقوس تمريرته لأسباب فنية وتكتيكية إذ أنه لا يملك خياراً إلا بأن يقوس تمريرته، ربما لضعف قدمه الأخرى، لإصابة، أو لأن وضعيته الجسدية في تلك اللحظة ليست بالهيئة الأفضل؛ كانعدام التوازن، فيأتي تقويس الكرة كحل. أو كأن ينتشل اللاعب الكرة من الأرض ليتمكن من إيصالها إلى مدى بعيد، أو أن يحاول الجناح مراوغة واقصاء الظهير في حالة 1 ضد 1 والتي سيترتب عليها تفوقاً تكتيكياً؛ أي في خلق المساحات/تفوق مركزي وكذلك قد ينتج ذلك تفوقاً عددياً، التمريرة الكاسرة التي تخترق الخطوط تقوم بدور تكتيكي أيضاً، فبتمريرة واحدة نتمكن من اقصاء خط أو عدد من اللاعبين.

بوسكيتس وتمريرات كاسرة

لا ننسى كذلك في الحالة الدفاعية هناك فنيات وتكنيكات يتحتم ضبطها أيضاً لأسباب تكتيكية، كاستخلاص الكرات؛ فلطالما شاهدنا أهدافاً تُسجل بالخطأ لأسباب فنية بحتة، كاستخلاص الكرة وتشتيتها بجزء خاطئ من القدم أحياناً بغير قصد وأحياناً بسوء توقع/توقيت أو سوء تمركز من الناحية الجسدية، ولا نتحدث هنا عن اصطدام الكرة باللاعب فهذه حوادث لا يصح لوم المدافع فيها. أيضاً هنالك مهارات أخرى تستوجب الضبط كالافتكاك عبر المواجهة والاعتراض 1 ضد 1، أو عبر الاستباق، أو الانزلاق، أو قطع الكرات قبل وصول الكرة لمستقبِلها. بالإضافة طبعاً لتقنيات حراس المرمى لالتقاط وتلقف وصد واعتراض الكرات، ناهيك عن وضعية الجسد، والتمركز والتوقيت من الناحية التكتيكية، كما لا يمكن اغفال الأهمية البالغة للتناسق والتوافق لتطبيق ما سبق من المهارات كمدافع أو حارس.

الكاتب: @salh91ftbl

مكونات وعناصر كرة القدم: الجزء الأول: التكتيك.

تتكون لعبة كرة القدم من أربعة عناصر أساسية: التكتيك، الفنيات/تقنيات، العنصر البدني، وأخيراً العنصر الذهني.

يصعب فصل هذه المكونات عن بعضها البعض، فالحالة البدنية تؤثر على الذهن والعكس صحيح، فعندما يكون اللاعب مرهقاً تتأثر قراراته إذ ينتقل الاجهاد “البدني” إلى “الذهن” فيصبح المخ متأخراً في معالجة الحالة التي على ضوئها سيتخذ قراراً من الناحية “التكتيكية“، وحتى في تنفيذ هذا القرار “فنياً“. حتى العوامل الخارجية بإمكانها أن تأثر سلباً على اللاعب وأن تجعله جسداً بلا روح لا يدري ما يفعل، ولا يستطيع حمل قدميه بالرغم من أنه على أتم الاستعداد بدنياً، ولن تجعله يفكر وينسج قرارات ويلتزم بسلوكيات محددة على المستوى التكتيكي. غير أنه ومن منطلق تحليل وتفكيك كرة القدم كلعبة، ينبغي علينا تحليل كل عنصر وبُعد بشكل منفصل على أن نعيد تركيبها عندما يتعلق الأمر بتدريب كرة القدم.

التكتكيك والاستراتيجية:

تتألف كرة القدم من فريقين بعدد 11 ضد 11، أو 5 ضد 5 في كرة القدم للصالات، وهناك اختلافات جوهرية من ناحية القواعد والأنظمة فيما بينهما، لعل أبرزها نظام التسلل والذي بدونه ستكون كرة القدم النظامية (11 ضد 11) مختلفة، قياساً على شسع مساحة اللعب. إلا أنهما -من حيث الجوهر- لا فرق بينهما تكتيكياً وفنياً وذهنياً وبشكل أقل نوعاً ما بدنياً. إذا ما أردنا التفريق والتمييز ما بين التكتيك والاستراتيجية فسنقول إن الاستراتيجية هي محاولة التسجيل على الخصم ومقابلة ذلك في محاولة منع الخصم من التسجيل وهذه هي المسألة الكبرى في كرة القدم، أمّا التكتيك فهي محاولة تحقيق هذه الغاية عبر تناقل الكرة بين أعضاء الفريق أو في المراوغات لكسر وتخطي خطوط الخصم.

هناك الكثير من التعريفات للتكتيك لعل أبرزها أنها خطة قصيرة الأمد لتحقيق غاية محددة “الاستراتيجية” وهذه الأخيرة هي خطة طويلة الأجل تتضمن تكتيكيات معينة.

التكتيك في كرة القدم هو تفاعل عدة عناصر مع بعضها البعض: الكرة وحامل الكرة والزميل والخصم، وبالطبع المساحة والزمن. إن التكتيكات ليست فقط حصراً على العمل الجماعي، فتصرف الفرد بالكرة، كمراوغة أو تمريرة كاسرة، أو تغيير اللعب (نقل الكرة للجهة الأخرى)، أو التحكم بالرتم (كالوقوف على الكرة)، وكذلك في مقاومة الضغط وحماية الكرة. تمثل هذه التصرفات إتماماً لمهمة ظرفية سنجني ثمارها على مدى أطول، فبعد اختراق خط الضغط المواجه سنجد أن الفريق قد جنى ثمار ذلك التصرف بتفوق مركزي أولاً، وعددي ثانياً.

كذلك تصرف اللاعب بدون كرة، كحسن التمركز مكانياً وجسدياً (حس مركزي)، تحرير نفسه من الرقابة، خلق المساحة (أو تمييز المساحة وشغلها) أو حتى خلق المساحة للزملاء، مهاجمة المساحة (الركض نحو المساحة) بتوقيت مضبوط، كل ذلك لن يحدث إلا عبر قراءة اللعب وعبر عملية عقلية سريعة يتوقع فيها اللاعب عفوياً نهاية تسلسل الأحداث سنتطرق لها في الجزء الخاص بالعنصر الذهني. ما سبق يتعلق بالجانب الهجومي، وبالطبع من الناحية الدفاعية تقابل تلك التصرفات على نحو مضاد تصرفات كالمراقبة، والتغطية، أو سد مسارات وزوايا التمرير، قطع واعتراض وافتكاك الكرة (سواءً عبر الإلتحامات البدنية أو في الاستباق) وكل ما سبق من الحالات سنفرد لها موضوعاً خاصاً.

أمّا فيما يتعلق بالتكتيكات الجماعية فللمدرب الدور الأبرز، في تنظيم الفريق جماعياً، خطة اللعب، هيكلية وبنيوية الفريق، تنظيم خط/جزء من الفريق، الرتم والنسق، بناء وتطوير اللعب، التحركات، وعلى المستوى الدفاعي في تأسيس نظام دفاعي، وفي آليات الضغط، وضبط الرتم أيضاً، وأخيراً في تنظيم الكرات الثابتة هجومياً ودفاعياً، وسيتم اعداد مقالات وتحليلات منفصلة لهذه الأمور كذلك.

تلك هي الخطوط العامة للتكتيكات أحياناً لا يكون للمدرب دوراً فيها، بل تحدث بفطرة اللاعب وخصوصاً الأكثر ذكاءً، وليس ما يحدث في المباراة من تدبير المدربين بالكامل، وربما جزء ليس بالبسيط يحدث في المباراة ليس للمدربين يدٌ فيها –خصوصاً على المستوى الفردي- غير أن هنالك مدربينَ لهم الفضل في فتح أعين اللاعبين وتنميتهم فتصبح عطفاً على ذلك قراراتهم أذكى وأسرع، وبالتالي سيصب ذلك في سرعة أداء الفريق ككل وفي قدرتهم على فهم واستيعاب اللعبة وفهم بعضهم البعض.

الكاتب: @salh91ftbl

ملامح انتر كونتي

بالرغم من قصر الفترة التي قضاها أنتونيو كونتي في الإنتر إلا أن جِلد الأفاعي الجديد بدأ يتشكل، وبدأت ملامحه تظهر. كونتي من المدربين المعلمين في كرة القدم، مدرب يمتلك أسلوب خاص ومنهج خاص يقوم بتعليمه للاعبين، بحق وليس كلاماً إنشائياً سردياً. كونتي يعمل في الحصص التدريبية كمعلم، يهتم بالتفاصيل الفردية والجماعية، إذ تتميز فرق كونتي بالانضباط التكتيكي، فما تم عمله في التدريبات يُطبق في المباريات، وبالطبع ليس هذا الحال بالنسبة للكثير من المدربين.

تتسم كرة كونتي بالأتمتة، بالأنماط والألعاب المركبة، الألعاب الثلاثية والرباعية كذلك، تناقل الكرات بشكل سريع بين اللاعبين الذين يعرفون مواقع بعضهم البعض سلفاً، وذلك ما يبدو ناجعاً لدى فرق كونتي، المدرب السالينتينو يتمتع بقدرة كبيرة على تكييف لاعبيه على هذه الأنماط وتطويرها في ملعب التدريب، ذلك ما يجعل حتى اللاعب الأقل سرعة في قراءة اللعب ينمو وينصهر ضمن المجموعة، نتذكر مثلاً غراتسيانو بيلّي في منتخب إيطاليا وموزيس في تشيلسي من بين لاعبين آخرين.

كونتي ضحية للأحكام المسبقة وضحية موضة “نسبة الاستحواذ” التي لا تعني شيء سوى تناقل الكرة بين اللاعبين، غير أن الأهم هو البحث عن تطوير الهجمات بأسرع وقت ممكن والتقدم لثلث بعد ثلث بتفوق إمّا مركزي أو عددي وأحياناً نوعي وفقاً لجودة اللاعبين، يمتثل اللاعبون أقصى امتثال فيما يتعلق بالتمركز كأفراد ويتباعدون عن بعضهم البعض تباعداً مثالياً، ويتمركزون على ارتفاعات مختلفة، إذ يترتب على ذلك تمركز كلي قوي؛ أي هيكل قوي يساعد في ايجاد اللاعبين لبعضهم البعض بوضعية سانحة لتناقل الكرة لغاية بعيدة، ولكسر خطوط الخصم تباعاً والتقدم نحو مرمى الخصم كما تقدم، وذلك ما يسمى الأسلوب أو اللعب المركزي.

بناء اللعب

*غالباً يعني مفهوم بناء اللعب أن الكرة بحوزة الحارس أو المدافعين قبل تخطي خط الضغط الأول للفريق المدافع.

يشدد كونتي على بدء هجمات فرقه على الأرض بدءاً من الحارس –بالطبع- عند ركلات المرمى كما نرى في المثال التالي. وكما نرى أيضاً فالأنماط تبدو مطبقة كما رُسم لها، تفلح أحياناً وتفسُد أحياناً أخرى، لسبب فني؛ كلمسة سيئة، أو ببساطة بسبب الخصم.

النمط المستخدم عادة في بناء اللعب لدى كونتي –خصوصاً في ركلة المرمى- هو: تمريرة من الحارس لأحد قلوب الدفاع –الجانبيين غالباً- والذي بدوره سيمرر الكرة نحو الظهير، سيلي ذلك تمريرة من لمسة واحدة للعمق نحو المهاجميْن، واعتماداً على وضعية المهاجم يقوم المهاجم القريب من الكرة والذي قام بسحب مدافع رفقته بعمل ايماءة تاركاً الكرة تمضي نحو المهاجم الثاني، فيما سيقوم المهاجم الأول -بعد الإيماءة- بمهاجمة المساحة التي خلفها المدافع جراء اللحاق به تسمى هذه اللعبة لدى الطليان esca وتعني الإغراء أو الطعم.

يقف الفريق عند بناء اللعب على شكل سلسلة أو catene كما يسمونها الطليان، قلبا الدفاع الجنابيان يقفان على نفس الخط العرضي مع الحارس، ولاعبا الوسط سينسي وباريلا كما نرى أمام PSG على نفس الخط العمودي مع الظهيرين وبذلك تتشكل هذه السلسلة، فيما يقف القلب المتوسط “دي فراي” على حافة منطقة الجزاء مع المحور بروزوفيتش.

لدى تقدم الهجمة كما في اللقطة الأخيرة نرى تكرر دخول سينسي وباريلا إلى العمق وفيما بين خطوط الخصم، بالإضافةِ –لاحقاً في نفس اللقطة – لتوغلات باريلا التي تشابه توغلات جاكيريني أو فيدال مع كونتي فيما مضى. وكما هي العادة بالنسبة لكونتي فهو يستخدم هيكلاً عريضاً متمدداً عبر الظهيرين، في محاولة سحب ظهير الخصم واستغلال المساحة عبر لاعبي الوسط في المنطقة ما بين الظهير والقلب.

في مرحلة متقدمة من بناء اللعب، والكرة بين اقدام المدافعين

تتكرر السلسلة أحياناً في وسط الملعب مع نزوح أحد لاعبي الوسط الداخليين 8# إلى الطرف متيحاً الفرصة للظهير كي يتقدم ويقف على نفس الخط مع المهاجمين، ذلك ما قد يفيد الفريق في إيجاد ثغرات في عمق الملعب للوصول للمهاجمين عبر جذب الخصم نحو الأطراف، كما يسعى الفريق في فتح العمق عبر سحب خط الضغط الثاني للخصم (أي خط الوسط) للضغط على لاعبي الوسط الذي سيستدرجونهم في اقترابهم لحامل الكرة كما نرى في المثال التالي.

البحث عن العمق، البحث عن المهاجمين (استكمالاً للصورة السابقة)، نلحظ تقدم باريلا
مثال لمحاولة سحب أحد قلبي لوغانو عبر أحد المهاجمين، ومحاولة المهاجم الآخر استغلالها.
التمريرات الكاسرة من القلوب، بمعونة لاعبي الوسط مجدداً في سحب خط وسط المنافس.

تتمحور كرة كونتي حول المهاجمين، ومحاولة تغذيتهم بالكرات باستمرار، سواءً خلف ظهور المدافعين أو وبالخصوص في مشاركتهم في الألعاب المركبة وظهورهم خلف المدافعين. يوفر المهاجمان تحركاً مستمراً بنيّة سحب مدافعي الخصم، واستغلال المساحات التي ستظهر نتيجةً لذلك عبر توغلات لاعبي الوسط أو حتى عبر الظهيرين، وهما الآخران –الظهيران- يتمركزان بشكل متقدم وبعيد لفتح اللعب على مصراعيه كما ذكرنا.

لعبة مركبة شائعة لدى كونتي، عادة عمق طرف عمق، تمريرات سريعة مستغلين جمود الخصم في هذه اللحظة، كرة محجوبة ومن ثمَّ كرة مكشوفة وتمريرة مفاجئة خلف وبين خط ظهر الخصم.

وصولاً لهذه اللحظة؛ يلعب الإنتر بمحور أمام المدافعين ألا وهو بروزوفيتش ولاعبيْ وسط داخليين 8# باريلا وسينسي، واللذان يجنحان نحو الطرف باستمرار دوناً عن ذكر أدوارهما الأساسية في اللعب بين خطوط الخصم، بالإضافة إلى توغلاتهما كما أسلفنا، بالتحديد باريلا إذ أن خصائص اللاعب القادم من كالياري الرياضية/البدنية athletical/physical تمكنه من تقديم هذا الدور المركب، وعموماً فالمجهود البدني مطلب أساسي لدى كونتي من لاعبي الوسط الداخليين بالإضافة لجودتهم الفنية والتكتيكية، ولا أعتقد عموماً أن كونتي سيكتفي بباريلا يجري عمودياً خلف ظهر الدفاعات، فمثلاً جاكيريني كان يلعب دوراً مماثلاً لباريلا من حيث التموقع إلا أن الأخير يبدو محدوداً على مستوى قراءة اللعب وعلى مستوى اللمسة الفنية. سينسي هو الآخر يتحلى بتلك الصفات البدنية المحببة عند لكونتي في مركز #8، بالإضافة لمزاياه كمراوغ جيد وممرر بارع وتكتيكياً في حسه وإدراكه المكاني، يمتلك -كما يبدو- سينسي دوراً متقدماً أكثر من باريلا بالرغم من قلة توغلاته نسبياً –لحد اللحظة- إلا أنه علاوة على سقوطه المتكرر بين القلب والظهير لاستلام الكرة، فهو يتقدم بين الفينة والأخرى لمركز 10 هدفه أمام لوغانو مثال على ذلك.

سينسي بين خطوط لوغانو

دفاعياً

قبل الحديث عن تمركز اللاعبين يجب أن نتحدث عن نظام كونتي الدفاعي، ونظام كونتي ثابت لا يغيره أبداً، إذ يعتمد على قوة المدافعين في الالتحامات ومبادرتهم على الاستباق إلى الكرة، ومنعهم مُستقبِل الكرة من الدوران كذلك. المهاجم هو النقطة المرجعية لحركة المدافع حيث لا يبقى المدافع بالضرورة على نفس الخط مع بقية زملائه إذ يتوجب عليه ملاحقة الخصم/المهاجم المباشر وكسر خط الدفاع ومحاولة الاستباق للكرة باندفاع وشراسة، وذلك ما نلحظه في اللقطة التالية.

عادة عندما يستخدم كونتي 3-5-2 فإن فرقه تتحول عندما يتملّك الخصم الكرة إلى 5-3-2، المهاجمان قريبان من محور الخصم، يتناوبان في الضغط على قلوب دفاع المنافس مع إبقاء المراقبة على المحور. لاعبي الوسط معنيّين بإغلاق العمق –كأولوية- خصوصاً في ثلث الفريق الدفاعي، أما في الثلث الأوسط وفي الضغط العالي فيتجه لاعبي الوسط للمراقبة رجل لرجل، الظهيرين معنيّان بالطبع بمراقبة الأجنحة وهذا لا يمنع قفزهم بالضغط على ظهيري الخصم، يتبع القلب الجانبي الظهير القريب منه فيراقب الجناح خلفه. وعلى أي حال، إن عملية الضغط تتوقف على شكل الخصم وبالضرورة عندما يكون الفريق يطبق دفاع رجل لرجل أو نظام مراقبة موجّه للرجل، أو أسْمِه ما شئت.

2-3-5 إلى تحول ظرفي لـ 5-5-0 ضد PSG
تشكل ظرفي إلى 5-2-3 مع مراقبة بروزوفيتش لبيانيتش، والمهاجمان بتمركز بعيد.

في الإنتر يطبق كونتي شكلاً دفاعياً جديداً، إذ لا وجود للمهاجمين لتشكيل خط ضغط أول بل ينتقل المهاجمان نوعاً ما إلى الأطراف وبذلك يتشكل لنا شكل قريب من 5-5-0 في الثلث الأوسط أو 5-2-3-0 أو حتى 5-4-1 مع تقدم سينسي (أو أي لاعب وسط، قياساً على أن عملية الضغط تبادلية بتبادل الرقابة) على محور الخصم، بينما يضغط الظهيران على الجناحين.

5-2-3 في الضغط العالي بتقدم سينسي على نفس الخط مع المهاجميْن. بروزوفيتش كذلك يترك موقعه لملاحقة رابيو، الظهيران أمام الظهيران.

يقوم المهاجمان بتقويس حركتهما عند الضغط العالي وذلك بغية سد مسار التمريرات نحو قلبي الدفاع إن كانت الكرة بحوزة الحارس ومن ثم يقومان بالضغط على الحارس، الأمر ذاته يُطبق عند الضغط على قلبي الدفاع كما نرى في المثال الأخير.

عند هبوط اللإنتر للثلث الأخير يبقى المهاجمان على الأجناب نوعاً ما، حيث يتم استغلال المساحات المتروكة بالنسبة لأظهرة الخصم. وكما نرى في اللقطة السابقة، باستوني يستبق اللعب ويقطع الكرة وعلى يديه تبدأ المرتدة.

سكرينيار وتمريرة كاسرة نحو الهدف في الهجمات المرتدة، بيريشيتش.

لم أرَ فرق كونتي بهذه الشدة في عملية الضغط العالي على العموم، يبدو أن كونتي أضاف عنصراً جديداً لأسلوبه، وعلى كلٍّ فحتى الضغط المضاد؛ أي الضغط عند خسارة الكرة والتحول للدفاع، فإن الانتر أبدى شراسة في هذه المباريات التحضيرية والأمر هنا أيضاً مستحدث لدى كونتي.

نلحظ تقدم باستوني عند التحول للدفاع وملاحقته للاعبه؛ أي لاعبُه من الخصم.

لطالما أثبت كونتي جدارته كمدرب، فهو قادر على استخراج الأفضل لدى لاعبيه، وسرعة نقله لأفكاره إلى لاعبيه نقف لها احتراماً. صاحب الـ49 عاماً مدرب متطلب ليس فقط فيما يتعلق بمطالبته للاعبيه بذل المزيد والمزيد ولكنه أيضاً عملي، أي أنه يبحث عن تشييد أسلوبه الخاص ويبحث عن منح فرقه هوية مميزة. إننا لا نعلم مالقادم في السوق وهل ستُحدِث الصفقات أي تغيير على ما رأيناه في الأيام السابقة؟ يبقى الإنتر مرشحاً جنباً إلى جنب مع اليوفي قياساً على أمور عديدة لعل أبرزها وصول أنتونيو كونتي.

الكاتب: @salh91ftbl

مقالة في التحليل

يتميز البعض بعينٍ تحليلية فطرية عندما يشاهد مباراة كرة قدم، يتفاعل معها، يحاول تفسير مجرياتها، يتساءل لماذا لم يلعبها اللاعب س بوجه القدم بدلاً من باطن القدم، لماذا لم يوقف ص الكرة بدلاً من أن ينطلق بها لينتظر الدعم من زملاءه، لماذا لم ينقل اللاعب ع الكرة للجهة الأخرى حيث اللاعب الحر؟ يدور كل ذلك في العقل اللاواعي لدى المتابع، المتابع العادي البسيط، خصوصاً ذلك الذي يتميز بعقل تحليلي، ولكن هناك من لا يستطيع التعبير عمّا يدور في دماغه، وما التحليل في كرة القدم إلا القدرة على التعبير عن أحداث وحالات المباراة –تكتيكياً- وتفاعل عناصر اللعبة مع بعضها البعض، تفاعل الزملاء مع بعضهم البعض، وتفاعل الخصم، ومن ثَمّ هناك مساحة يبحث عنها الفريق المهاجم، ويحاول دحضها الفريق المدافع، دون إغفال الزمن/الوقت. إذاً فالموضوع ليس فيزياء نووية! فالصعوبة تكمن فقط في ملاحظة هذه التفاعلات معاً وفي ذات الأثناء ولذلك يرى البرتغاليون كرة القدم على أنها ظاهرة معقدة، يستطيع العقل التحليلي مع الممارسة والتحليل -كعملية عقلية- أن يبرع في هذا وما عليه إلاَ أن يصقل موهبته ويطور مهارات التواصل/الكتابة وطرق الاستدلال لشرح وبسط ما يرى ويلاحظ، وإلا فإن لم تستطع الشرح فأنت لم تفهم، يقول ريتشارد فاينمان.

’’كل علم وكل تعلم فله غاية في ذروته التي يسعى إليها المجتهدون، وعلوم التعاليم مبنية على البراهين، وغاياتها هي استخراج المجهولات من جزئياتها ووجود البراهين التي تدل على خصائصها ومعانيها. والذروة التي تسمو إليها في هذه العلوم والمجتهدين في طلبها، (هي) الظفر بالبراهين التي تستنبط بها مجهولاتها، والبرهان فيها، ومن نظام وترتيب لهذه المقدمات، وطريق هذه المقاييس هو تصدي مقدمتها، وتحيل الحيل في ثقة إليها. والصناعة التي بها تصيد بها هذه المقدمات، وبها يتوصل إلى الترتيب المؤدي إلى المطلوب من نتائجها يسمى صناعة التحليل، وجميع ما خرج من الوجود من علوم التعاليم إنما خرج بهذه الصناعة‘‘. -ابن الهيثم

نعم كرة القدم ليست علماً وليس من الحذق بمكان أن نرفع من قدرها بغية نيل مكانة أو شرف، فلدينا ما يكفي من “العلوم الزائفة”، غير أن كرة القدم كبقية الفنون والمعارف تحتاج إلى تفكيك وتحليل إذا ما أردنا استيعاب هذه اللعبة. يمكننا تعريف التحليل على أنه: تجزئة مادةٍ ما أو موضوعٍ ما إلى أجزاء بغية فهمه واستدراكه.

ولكن كيف لنا أن نفهم كرة القدم؟

كرة القدم مهما بلغت من تنظيم فهي ظاهرة معقدة متشابكة يشوبها من العشوائية ما يشوبها، حيث يختلط ويتداخل ويتماوج اللاعبين وتذوب الخطط والمفاهيم لوهلة ولكن سرعان ما يحاول اللاعبون والفرق استعادة مواقعهم ومراكزهم. فلذا لا يمكن أن نحلل أحداث المباراة كلها، فطبيعة اللعبة شواشية ويصعب التنبؤ بحركة كل لاعب على حدة وحركتهم ضمن السياق؛ أي ضمن المجموعة. إن طبيعة اللعبة موجودةٌ في ملعب دولي وفي شارع ما في حواري ريو دي جانيرو على حدٍّ سواء، وتبقى الأساسيات هي ذاتها لدى المحترفين والهواة، هؤلاء الذين ينظمهم ويرتبهم مدرب، وأولئك الذين ينتظمون ذاتياً دون مؤثر خارجي “المدرب”، وما أقصد بطبيعة اللعبة هو سلوكيات وقرارات اللاعبين من تلقاء أنفسهم؛ كمهارة فردية أو خدعةٌ بإيماء جسدي، أو مقصية، أو تمريرة للاتجاه المعاكس، ليس لأحد دور في ذلك إلا جبلّة اللاعب نفسه، وتلك الأحداث يقترن بها قراءة اللاعبين -المضطلعين- للعب وهنا نتيقن من حجم التعقيد، على الرغم من ذلك لا يمكننا أحياناً فعل شيء حيال ما يقوم به ميسي –كمثال- مهما درس المدافع تحركاته وخِدعه. إن اللاتنبؤية في صميم وجوهر كرة القدم، وبناءً على تلك المقدمات فمساحة ما سيتم تحليله ستتقلص لزاماً، وسيتجلى ويتحدد ما هو قابل للتحليل وما لا يقبل التحليل أو ما لا طائل من تحليله.

إن التحليل معنيٌ بفهم أمر أو موضوع ما أو كنه الشيء دون إضافة شيء لهذا الأمر، إذاً فالتحليل محدود بذاته بحيث يقف عند حدٍ معين ويقف عند فهمنا للكل من خلال أجزاءه، في حين يقابل التحليل “synthesis” أي التركيب، والذي يقوم بجمع الأجزاء وتأليفها لتنتج كلاً جديداً أو فكرة جديدة. إن المحللين ينطلقون من العموميات في تحليلهم ويتفقون عليها بالكامل فيما يتعلق بتحليل كرة القدم، بمعنى أنه هناك إتفاق وإجماع على أن كرة القدم تتمحور حول حالاتٍ خمسُ كبرى؛ الهجوم والدفاع، والتحول من الهجوم للدفاع (عند خسارة الكرة) والتحول من الدفاع للهجوم (عند الفوز بالكرة)، والحالة الأخيرة هي الركلات الثابتة. أما ما يعقب ذلك فيعود لرؤية المحلل أو المدرب أو المتابع، حيث لا توجد طريقة ثابتة ولا يتّبع المحللون المحترفون الطريقة ذاتها، فهي فضاء مفتوح وبإمكان الجميع أن يحلل كيفما يرى والأمر ليس بالجلل طالما تملكنا الأدوات لذلك.

بعد تحديد العموميات (الحالات الكبرى) سيتعين علينا تحليل سلوكيات الفريق أو سلوك اللاعب كفرد من خلال تفرعات الحالة الهجومية، مثلاً؛ في مراحل بناء اللعب والكرة بأقدام الحارس، سواءً باللعب الحي أو واللعب متوقف (ركلة مرمى)، كيف يتفاعل ويتصرف المدافعون في هذه الحالة؛ أي والكرة بأقدام الحارس؟ كيف هي وضعية أجسادهم، مفتوحة أم مغلقة؟ بمعنى هل يمتلك المدافعون المبادرة لاستلام الكرة بوضعية جسدية وبتحرك مثاليين؟ أم يديرون ظهورهم إلى الحارس بوضعيةٍ سلبية لا تتيح للحارس تمرير الكرة لهم على الأرض، أو حتى عبر الكرات الطويلة الموجهة؟ … وقس على ذلك، ماذا عن سلوكيات لاعبي الوسط والمهاجمين، كيف هو تمركزهم وفقاً لمكان الكرة ووفقاً لمرحلة الهجمة.. إلخ؟

في الحالة الدفاعية سنحاول الإجابة على أسئلة كـ: كيف هي تصرفات اللاعبين عندما تكون الكرة بحوزة الخصم، هل يطبق اللاعبون المراقبة رجل لرجل؟ أم يبقى اللاعبون متقاربون في عمق الملعب ويتحركون ككتلة لإغلاق المنافذ ومن ثمَّ يضغط كل لاعب ضمن منطقته (دفاع منطقة)؟ وضعية الأجساد أمر مفصلي هنا كذلك، فمثلاً، من بين الأخطاء الشائعة عند الضغط الاندفاع نحو حامل الكرة من الخصم دون مراعاة مسار الكرة المحتمل، أي أن يستطيع لاعب الخصم تمرير الكرة بجانب المدافع الضاغط، إذ يتحتم على الضاغط سد مسار التمريرة المحتملة، وبالتالي تعديل وضعية جسده لمنع تقدم الكرة لدى الخصم ويربح الخصم حرباً تكتيكية في هذا الموقع، إذ يترتب على الفريق –الذي خسر النزال اللحظي- أن يتلافى أخطاءً قد يصعب تلافيها حال تطور الهجمة لدى الخصم.

تدور رحى المباراة بهذا الشكل، وتتكرر الحالات مراراً، وما علينا إلا أن نستوعب الخطة مبدئياً، ومن خلال الخطة (التوزيع المكاني للاعبين) سنراقب تحركات وتموقع كل لاعب انطلاقاً من مركزه، وكما ذكرنا وفقاً لتفاعله مع زملائه (اقتران حركته بحركة زملاءه)، ووفقاً للخصم (قدرة اللاعب على قراءة حركة الخصم المستقبلية وما يترتب عليه من فعل) وكذلك وفقاً لمكان الكرة ووفقاً للمساحة المراد استغلالها، والتوقيت؛ أي في الوصول للمساحة لطالب الكرة، وإيصال حامل الكرة إلى طالبها في الوقت المناسب. وفي الحالات التكتيكية الأكبر والجماعية كهيكل الخصم هجومياً أو كنظام الخصم الدفاعي، مواطن التركيز والزيادة العددية، نقاط القوة والضعف الخ… كما يتعين علينا تعزيز تحليلاتنا ببراهين منطقية، ومرئية -صور أو فيديو- وكذلك بالإحصائيات كدعم للادعاء. تلك هي التكتيكات وذلك هو التحليل، فلن نستحدث منتجاً جديداً عند تحليل كرة القدم من حيث هي لعبة، ولا عند تحليلنا لمباراة كرة القدم كأحداث.

الكاتب: @salh91ftbl

بيان الموقع

يمثل هذا الموقع أو المدونة – أياً يكن المسمى – مشروعاً لرفع وعي وذائقة جماهير كرة القدم في وطننا العربي. يمثل “دكة” رؤية تحليلية نقدية للعبة بعيداً قدر المستطاع عن التكرار، آملين أن تأتي المواد المطروحة والتي ستُنتقى بعناية بفائدة إلى من يشاركوننا نفس الاهتمام ونفس الشغف فيما يتعلق بجوهر كرة القدم، أي تكتيكياً وفنياً وعلى مستوى المنهجيات التدريبية، أو ببساطة أن نرى كرة القدم كلعبة نحاول أن نفهمها ونستوعبها، إذ من واجب المتعلم الذي تكشّف وتبدّى له ما توارى عن الآخرين مد يد العون لا اخبائه ودفنه وهذا ظني في فريق العمل في هذا الموقع المتواضع.

ليس ذلك وحسب إننا في الحقيقة نمني أنفسنا في أن نرى تطوراً ونمواً على مستوى المدربين، فنحن في هذا متأخرون جداً عن الركب، إن كان تكتيكياً أو بدنياً أو في مدارس التكوين/الأكاديميات وما يصاحب ذلك من منهجيات وطرق عمل، فضلاً عن خلو الأطقم الفنية من المواطنين في مراكز كمحلل أو معد بدني، كشافين وإلى غير ذلك. إذ يحز في الخاطر أن تكون اللعبة الشعبية لدينا على امتداد وطننا العربي ورغم كثرة المشتغلين بها سواءً في الاعلام المرئي أو المقروء، أن ما يُطرح غالبه إن لم يكن جميعه بلا معنى، وجل ما يطفو على السطح ما هو الا ابتغاء شد الانتباه واثارة الرأي العام إلى أمور ليست في صلب اللعبة، وإن حدث وكانت في صلب اللعبة فالنقد لن يكون موضوعياً ولغة المحللين لا تتميز ولا تتمايز عن الجماهير العادية بشيء سوى بالقدرة الخطابية دون التحليلية، بيد أنه سطحي لا يرقى لأن يشفي غليل الكثيرين من الطامحين والمتسائلين عن الأسباب والغايات. كما يحز بالخاطر أن وطننا العربي الفسيح غير قادر على افراز المدربين (إلا أفراداً قليلون) وغير قادر على تأسيس مدرسة أو مدارس تدريبية معتبرة، ولا نشير هنا إلى مدرسة مجسدة تلقن وتأدلج، بل إلى مدرسة فلسفية تناقش وتعالج موضوع التدريب بوصفه العصا السحرية الذي سيرفع من مستوى اللاعبين وبالتالي اللعبة على المستويين المحلي والدولي، والأهم من ذلك عبر الحث على التنوع والاختلاف. إننا نأمل، وسنعمل على إيصال رسالتنا في إثراء المحتوى التدريبي/التحليلي العربي بتصميم وعزم واضعين كل نقدٍ موضوعي، وكل اقتراح بعين النظر والاعتبار، والله الموفق.